تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
389
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
شغل اليوم ، وكل شغل اليوم يوجب التقصير في المسافة التلفيقيّة فهذا يوجب التقصير في المسافة التلفيقيّة . ويمكن أن يجاب بأنّ غاية هذا أن يدل على أنّ الشغل الفعلي موجب للتقصير ولا يدل على اعتباره فيه ، اللهم الَّا أن يقال : يكفى عدم الدليل ، لأنّ الأحكام توقيفيّة ، نعم لو تمّ التمسّك بالعمومات لكفى دليلا وان كان في تماميّته أيضا إشكال ، لأنّها واردة في مقام تعيين أصل المسافة وأمّا خصوصيّتها فلا . وكيف كان فلا دليل على تعيين الوجه الأخير ، بل الأظهر هو الوجه الأوّل ، لأنّ المعروف في ذلك الزمان بين المسلمين كون المسافة مرحلتين أو ثلاث مراحل ، فأجاب عليه السلام بأنّ التقصير في بريد فتعجّب الرّاوي بأنّه كيف يكون بريدا مع انّ المسافة قليلة جدّا فأجاب عليه السلام بأنّه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه فلا يكون قليلا ، بل يكون شاغلا لليوم . وأمّا باقي الوجوه المتوسّطة فبعيدة ( أمّا أوّلا ) فبأنّ محمّد بن مسلم لم يرو رواية تدل على لزوم مسير اليوم أو بياضه أو شغل اليوم ، بل لم يصل إلينا من طريق صحيح إلى زمان الباقر عليه السلام دليل يدل على اعتبار اليوم أو البريدين أو أربعة وعشرين ميلا أو بياض يوم ، فكيف يكون ذهن محمّد بن مسلم مسبوقا إلى هذه الأمور ليتعجّب من قول الباقر عليه السلام في تعيين الحدّ بقوله عليه السلام : ( في بريد ) . ( وأمّا ثانيا ) فلأنّ جميع الرّوايات التي تدل على اعتبار هذه الأمور قد رويت امّا عن الصادق عليه السلام كرواية عبد الله بن يحيى الكاهلي وأبى أيّوب وسماعة مرّتين وأبى بصير وعبد الرّحمن بن